|
الوسط - محرر الشئون المحلية
نفت وزارة الصحة تنصلها من علاج المريض (المواطن محمد جواد درويش) الذي ابتعثته لسنغافورة للعلاج، مبينة أنه وفقا لقرار الأطباء بعدم إمكانية إجراء العملية الجراحية له وإمكانية استمراره في تلقي العلاج في مملكة البحرين فقد قامت بمخاطبة المريض وأهله للرجوع إلى مملكة البحرين غير أن المريض رفض ذلك وأصر على البقاء في سنغافورة، وبعد علم الوزارة برجوعه إلى البحرين فقد أبلغته بضرورة مراجعته للأطباء المعالجين له بمجمع السلمانية الطبي وأنها ستقوم بترتيب ذلك وأنها لن تقوم بتعويضه عن أية مصاريف في حالة سفره للعلاج في الخارج. وذكرت الوزارة أنه طالعتنا صحيفتكم بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 العدد رقم (2624) بموضوع تحت عنوان: «المزعل يطالب الصحة بالاستمرار بتكفل علاج مواطن ابتعثته لسنغافورة» ووزارة الصحة واستعمالا لحقها في الرد وحرصا منها على بيان الحقيقة للرأي العام مع الالتزام الكامل بالقانون في كل ما يتعلق بصون أسرار المريض تتمنى نشر الرد الآتي:
زعم عضو مجلس النواب بأن وزارة الصحة تنصلت من علاج المريض الذي نتمنى من أعماق قلوبنا أن يمنَّ عليه الله سبحانه بالصحة والعافية بعد أن وافقت على ابتعاثه لسنغافورة للعلاج، والوزارة تستغرب أشد الاستغراب هذا الزعم إذ إنها وبناء على توصية الأطباء المعالجين للمريض بمجمع السلمانية الطبي قامت بابتعاثه للعلاج على نفقتها للملكة العربية السعودية 10 مرات منذ العام 2006 وحتى العام 2009 ثم عادت وبناء على توصية الأطباء المعالجين له كذلك في أبريل/ نيسان 2009 بابتعاثه للعلاج بسنغافورة ونظرا إلى قرار الأطباء المعالجين بسنغافورة بعدم إمكانية إجراء العملية الجراحية للمريض وإمكانية استمراره في تلقي العلاج في مملكة البحرين فقد قامت بمخاطبة المريض وأهله للرجوع إلى مملكة البحرين غير أن المريض رفض ذلك وأصر على البقاء في سنغافورة فأبلغته الوزارة بعدم تحملها كلفة علاجه إذا لم يرجع إلى البحرين غير أن الوزارة وتفهما منها لحالة المريض النفسية ومساعدة لذويه فقد وافقت على تحمل نفقات بقائه للفترة التي بقي فيها بسنغافورة.
وأضافت وزارة الصحة في ردها أنه عندما علمت الوزارة بأن المريض رجع إلى مملكة البحرين في شهر سبتمبر/ أيلول 2009 قامت بإبلاغه بضرورة مراجعته للأطباء المعالجين له بمجمع السلمانية الطبي وأنها ستقوم بترتيب ذلك وأنها لن تقوم بتعويضه عن أية مصاريف في حالة سفره للعلاج في الخارج وأنه لو حصل ذلك فسيكون على حسابه الخاص وأن الوزارة في مثل هذه الحالات لن تكون مسئولة عن أية مضاعفات قد يصاب بها أو نفقات يتحملها.
وعزت الوزارة ما قامت به إلى الالتزام بصحيح القانون إذ إنها ملزمة بتوفير العلاج للمواطنين في مؤسساتها الصحية داخل مملكة البحرين فإن لم تتمكن من ذلك تقوم بابتعاث المرضى للعلاج خارج مؤسساتها سواء داخل المملكة أو خارجها غير أنها ليست ملزمة ألبتة بالتكفل بعلاج أي شخص يقرر بنفسه العلاج في بلد ما من دون الحصول على موافقة الوزارة وخصوصا إذا كان العلاج متوافرا في مؤسساتها الصحية كما هو حال المريض محل مزاعم العضو، بحسب الوزارة. وأردفت كنا، وبحق ، نود أن نسمع من العضو مطالبة بالمحاسبة لو حصل ذلك لا أن تلام الوزارة إذا التزمت صحيح القانون.
وأشارت الوزارة إلى أن العضو ادعى قطع «الصحة» صرف كلفة العلاج التي كان من المفترض صرفها للمريض من الوزارة، ونحن بدورنا نسأل العضو المفترض به صيانة المال العام: هل يحق للوزارة أن تدفع كلفة العلاج لشخص سافر للعلاج في الخارج من دون علمها ومن دون موافقتها؟ وهل يجوز أن تتكفل الوزارة دفع نفقات علاج كل من قرر تلقي علاجه خارج مؤسسات الوزارة حتى لو أكدت الوزارة توافر العلاج بمؤسساتها الصحية وأكدت الجهات الطبية الخارجية إمكانية علاجه في المملكة؟
وقالت إن عضو مجلس النواب زعم أن ديوان الرقابة المالية كشف فسادا واضحا بابتعاث ثلاثين حالة للعلاج في الخارج بشكل استثنائي من دون عرض حالتهم على لجنة العلاج في الخارج، لافتة إلى أنها كانت تتمنى أن يكلف العضو نفسه ليقرأ رد الوزارة على ملاحظة الديوان تلك التي يسميها العضو فسادا واضحا لأنه لو فعل ذلك لتبين له أن السبب في تلك الاستثناءات هو الرغبة في الإسراع في تلقي هؤلاء المرضى للعلاج اللازم، كما أن بعضهم لم يرسل للعلاج في الخارج وأن المصروفات المتعلقة بهم هي عبارة عن الكلفة الخاصة بإرجاعهم من الخارج ومصاريف المرافقين المكلفين مرافقتهم للمملكة وذلك إما بسبب إصابتهم في حوادث أو بسبب سوء حالتهم الصحية. موضحة «إننا لوسلمنا جدلا بأن الحالات التي تحدث عنها العضو هي فساد واضح كما ادعى فماذا يسمى ما يطالب به الآن؟».
وذكرت الوزارة أنه بخصوص اتهام المزعل لها بالتهرب من إعطاء إجابة واضحة بشأن المريض فإن الوزارة أبلغت المريض والمعنيين من ذويه بكل التفاصيل اللازمة وأنها ليست بحاجة إلى استغلال معاناة مرضاها لتسجيل نقطة هنا أو هناك.
وختمت بأنها وهي تتمنى للمريض المحترم الشفاء العاجل فإنها تؤكد للجميع أنها لن تألو جهدا وفق إمكانيتها لتوفير العلاج لجميع المواطنين في مؤسساتها الصحية أو خارجها.
**************
المزعل يطالب «الصحة» بالاستمرار بتكفل علاج مواطن ابتعثته لسنغافورة (استمع لتصريح النائب) الوسط - حسن المدحوب
ناشد النائب محمد المزعل القيادة ممثلة في جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء التدخل لما قال عنه إنه «إنقاذ لحياة مواطن بحريني تنصلت وزارة الصحة عن علاجه بعد أن وافقت على ابتعاثه لسنغافورة للعلاج».
وحمّل النائب وزير الصحة ووكيل الوزارة مسئولية حياة رجل الدين البحريني الشيخ محمد جواد درويش الذي يتلقى علاجه في سنغافورة حاليّا.
وأوضح أن الوزارة قامت بقطع صرف كلفة العلاج التي كان من المفترض صرفها له من الوزارة باعتبار أن الشيخ درويش مبتعث للعلاج في سنغافورة بقرار من لجنة العلاج في الخارج منذ 4 إبريل/ نيسان 2009، ما دعا عائلته إلى تحمل ديون باهظة لمواصلة العلاج هناك، في حين لم تصدق وعود وزير الصحة قبل شهرين للعائلة بدفع جميع المصاريف التي تحملوها، على حد قول المزعل.
وأضاف يجري هذا في الوقت الذي كشف ديوان الرقابة المالية «فسادا واضحا» بابتعاث ثلاثين حالة للعلاج في الخارج بشكل استثنائي من دون عرض حالاتهم على لجنة العلاج في الخارج وذلك خلال العام 2008 فقط، كما كشف التقرير قيام الوزارة باستثناء بعض أطباء ومسئولي الوزارة بشأن تحديد بلد العلاج ودرجة تذكرة السفر.
واتهم المزعل المسئولين في الوزارة بالتهرب من إعطاء إجابة واضحة على تصرفهم تجاه درويش، مضيفا لقد وافق وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل على التدخل بمساعٍ حميدة مع وزير الصحة لتنفيذ قرار لجنة العلاج في الخارج بمواصلة علاج الشيخ المذكور، إلا أنه عاد إلينا بجواب مفاده أن حالة الشيخ ميئوس منها وأنه لن يعيش طويلا.
وتابع لم يبق إلا أن يصدر الوزير شهادة الوفاة لمواطن حي يرزق!، متابعا أن قضية درويش نموذج للتعامل اللاإنساني مع المواطنين في الوقت الذي تسخر موازنة العلاج في الخارج على أساس الاستثناءات والعلاقات الشخصية كما شهد بذلك ديوان الرقابة المالية، ومن جهة أخرى يتجرع المواطنون ذوو الحالات المعقدة والتي كان بعضها بفعل أخطاء تسببت بها الوزارة الأمرّين من مماطلة مسئولي الوزارة في الاستجابة لعلاج مرضاهم في الخارج مع عدم وجود العلاج المناسب لهم في البحرين.
وختم المزعل: هل نحن بحاجة إلى فقد المزيد من الضحايا لنقرر أن هذا المرفق الحيوي والمهم يحتاج إلى وقفة صارمة لتصحيح أوضاعه؟
العدد : 2624 | الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 30 ذي القعدة 1430 هـ للإستماع لمقطع الصوت http://www.alwasatnews.com/2624/news/read/335609/1.html
|